أحمد بن الحسين البيهقي

162

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

المؤمنين من السكينة حتى لا يحموا كما حمى المشركون لوقع القتال فيكون فيه معرة ثم ذكر أنه قد دق رسوله صلى الله عليه وسلم الرؤيا بالحق ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين ) إلى ( فتحا قريبا ) هذا لفظ حديث أبي الأسود عن عروة وحديث موسى بن عقبة بمعناه قال والفتح القريب الذي أعطاه الله رسوله من الظفر على عدوه في القضية التي قاضاهم عليها يوم الحديبية على أنه يرجع من العام المقبل في الشهر الحرام الذي صد فيه آمنا هو في أصحابه ويقول ناس الفتح القريب خيبر وما ذكر فيها وقد سمى الله فتح خيبر في آية أخرى فتحا قريبا قال ( فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ) فكان الصلح بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش سنتين يأمن بعضهم بعضا هذا لفظ حديث موسى بن عقبة وحديث عروة بمعناه وقولهما سنتين يريدان بقاءه حتى نقض المشركون عهدهم وخرج النبي صلى الله عليه وسلم إليهم لفتح مكة فأما المدة التي وقع عليها عقد الصلح فيشبه أن يكون المحفوظ ما رواه محمد بن إسحاق بن يسار وهي عشر سنين والله أعلم أخبرنا أبو نصر بن قتادة قال أخبرنا أبو منصور النصروي قال حدثنا أحمد بن نجدة قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا خالد بن عبد الله عن مغيرة عن عامر الشعبي قوله ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) قال نزلت يوم الحديبية فغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وبايعوا بيعة الرضوان وأطعموا نخيل خيبر وظهرت الروم على فارس وفرح المؤمنون بتصديق كتاب الله وظهور أهل الكتاب على المجوس